شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية
إن رسول نبي أبدلا ... فالظاهر المنع كعكس فعلا
قد رجي جوازه ابن حنبل ... والنووي صوبه وهو جلي
ونظير هذه مسألة ذكرها الحليمي وهي: ما إذا قال الكافر: آمنت بمحمد النبي فإنه يصح إيمانه، بخلاف ما إذا قال: بمحمد الرسول، قال: لأن النبي لا يكون إلا لله، والرسول قد يكون لغيره، وهذا موافق لما قاله ابن الصلاح.
قال ابن الملقن: وهو غريب.
وقوله «ﷺ» فيه إشارة إلى أنه ينبغي لمن يكتب اسم النبي ﷺ أن يصلي ويسلم عليه عقب كتابته، كما يستحب أن يصلي ويسلم عقب ذكره.
فائدة: علامة كون الإنسان من أهل السنة كثرة صلاته على النبي ﷺ، وذكر العلماء: أن الملائكة تصلي عليه على الدوام، وأن مهر آدم على حوآء كان الصلاة عليه، فإن الله لما خلق حوآء أراد آدم القرب منها، فطلبت منه المهر فقال: يا رب ماذا أعطيها؟ قال: يا آدم صلي على صفيّ محمد بن عبد الله عشرين مرة، ففعل ذلك.
وإن بكاء الصبي مدة صلاة عليه، فقد ورد في خبر: «لا تضربوا أطفالكم على بكائهم سنة، فإن أربعة أشهر منها يشهد أن لا إله إلا الله، وأربعة أشهر يصلي عليّ، وأربعة أشهر يدعو للوالدين» (١) .