Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس التاسع

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ١/ ٢٢٤

فلما قال ذلك قال للنبي ﷺ قال له رسول الله ﷺ «أو مخرجي هم؟» هذا استفهام إنكاري على وجه التفجع والتألم، كأنه استبعد ﷺ أن يخرجوه من حرم الله وجوار بيته، وبلدة أبيه إسماعيل من غير سبب، فإنه ﷺ لم يكن منه فيما مضى ولا فيما سيأتي سبب يقتضي إخراجاً، بل كانت منه المحاسن الظاهرات والكرامات المقتضية لإكرامه وإنزاله بأعلى الدرجات، أنفسنا له الفداء ﷺ.

فلما قال: «أو مخرجي هم (١) ؟ قال له ورقة: نعم لم يأت رجل قط مثل ما جئت به إلا عودي (٢) » يعني: أن أهل الحق لا يخلون من أهل الباطل يعادونهم ولله در القائل:

إن العرانين تلقاها محسدة ......ولا ترى للئام الناس حساداً

«وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً» أي: إن بقيت إلى يوم انتشار نبوتك أو يوم يخرجك قومك أنصرك نصراً قوياً بليغاً.

«ثم لم ينشب ورقة» أي: لم يلبث (٣) .