Skip to content

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية المجلس التاسع

شرح البخاري للسفيري = المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية

شمس الدين السفيري

Printed page ١/ ٢٢١

صار يكتب الإنجيل إن شاء بالعربية، وإن شاء بالعبرانية.

قال ابن الملقن: فيه دليل على جواز ذكر العاهة بالشخص ولا يكون ذلك غيبة.

«فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك» وفي رواية «يا عم» (١) .

قال الكرماني: وكلاهما صحيح فإن ورقه كان ابن عم خديجة حقيقة كما في رواية البخاري، وسمته عمها كما في رواية مسلم مجازاً للاحترام، وهذا عادة العرب يخاطب الصغير الكبير بقوله له يا عم احتراماً له ورفعاً لمرتبته.

وقول خديجة لورقة «اسمع من ابن أخيك» يقضي أن ورقة كان عماً لرسول الله ﷺ مع أنه ليس من أعمامه لكن أولو ذلك بأنها جعلته عماً له ﷺ احتراماً له واستعطافاً على سبيل المجاز، وقيل غير ذلك.

«فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى فقال له ورقة: هذا الناموس» اتفق على أن جبريل يسمي الناموس، وعلى أنه المراد في هذا الحديث، ومعنى الناموس في اللغة: صاحب سر الخير، والجاسوس: صاحب سر الشر، سمي جبريل بذلك لأنه تعالى خصه بالغيب والوحي الذي يطلع عليه غيره، وإنما قال ورقة هذا الناموس الذي أنزل الله موسى، ولم يقل على عيسى مع أنه الأقرب وورقة قد تنصر وكتب الإنجيل، لأن موسى متفق عليه على رسالته بين اليهود والنصارى بخلاف عيسى فإن بعض اليهود ينكرون نبوته، أو لأن النصارى يتبعون أحكام التوارة