Printed page ١/ ٣٩٠
الْمَرْأَة فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ، عَرَفَ أنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ (١)، فَرَمَاهُ
بِسَهْم، فَوَضعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ
آخَرَ فوَضعَهُ فِيهِ، فَنَزَعَهُ وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، فَلَمَّا عَادَ الثَّالِثَةَ، فَوَضعَهُ فِيهِ
فَنَزَعَهُ فَوَضعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ (٢) صَاحِبَهُ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ
أُتِيتَ (٣)، فَوَثَبَ. فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّهُ نَذِرَ بهِ (٤) فَلَمَّا رَأى
الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أفلا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ
مَا رَمَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُوْرَةٍ أقْرَؤُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أقْطَعَهَا حَتَّى
أُنْفِدَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ. وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْراً
أمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ [نَفْسِي] قَبْلَ أنْ أقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِدَهَا (٥).