Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٩٣

[بَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ]

١٦١٨ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ «سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَيْ أُمَّهْ أَخْبِرِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ اشْتَكَى فَعَلَقَ يَنْفُثُ فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ بِنَفْثَةِ آكِلِ الزَّبِيبِ وَكَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فَلَمَّا ثَقُلَ اسْتَأْذَنَهُنَّ أَنْ يَكُونَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَأَنْ يَدُرْنَ عَلَيْهِ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ بِالْأَرْضِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ» فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَتَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّهِ عَائِشَةُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

ــ

قَوْلُهُ: (أُمَّهْ) أَصْلُهُ أُمِّي لَكِنْ حَذَفَ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ تَخْفِيفًا ثُمَّ أَتَى بِهَاءِ السَّكْتِ وَإِنَّمَا أَضَافَهَا إِلَيْهِ لِأَنَّهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ (قَالَتِ اشْتَكَى) أَيْ مَرِضَ (فَعَلَقَ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ طَفِقَ وَجَعَلَ (يَنْفُثُ) مِنَ النَّفْثِ وَهُوَ دُونَ التُّفْلِ (نُشَبِّهُ) مِنَ التَّشْبِيهِ (بِنَفْثَةِ آكِلِ الزَّبِيبِ) أَيْ عِنْدَ إِلْقَاءِ الْبَزْرِ مِنَ الْفَمِ وَكَذَلِكَ كَانَ يَظْهَرُ صَوْتُهُ عِنْدَ النَّوْمِ أَيْضًا (يَدُورُ) أَيْ بَيَاتُ كُلِّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ وَاحِدَةٍ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْمَرَضِ لِمُرَاعَاةِ الْقَسْمِ الْوَاجِبِ أَوِ الْمَنْدُوبِ قَوْلُهُ: (وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ) كَشَأْنِ الضَّعِيفِ فِي الْمَشْيِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَفْعِ الرِّجْلِ عَنِ الْأَرْضِ بَلْ يَجُرُّهَا عَلَى الْأَرْضِ فَيَظْهَرُ بِهَا فِي الْأَرْضِ أَثَرُهَا كَالْخَطِّ.