Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله ﷺ]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٤٩٣

١٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ أَذْهِبْ الْبَاسْ رَبَّ النَّاسْ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا فَلَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقُولُهَا فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى قَالَتْ فَكَانَ هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلَامِهِ ﷺ»

ــ

قَوْلُهُ: (يَتَعَوَّذُ) أَيْ قَبْلَ مَرَضِ الْمَوْتِ أَوْ فِيهِ أَوَّلًا وَلَا (أَذْهِبِ الْبَاسَ) وَهُوَ الشِّدَّةُ وَالشِّفَاءُ لَا يُنَافِي الْمَوْتَ إِذَا كَانَ الَّذِي يَعْقُبُهُ خَيْرٌ (شِفَاءَ) مَنْصُوبٌ بِقَوْلِهِ اشْفِ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ قَوْلُهُ: (لَا يُغَادِرُ سَقَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَوْ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ لَا يَتْرُكُ مَرَضًا قَوْلُهُ: (فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَقُولُهَا) أَيْ بَدَلَهُ كَأَنَّهَا قَصَدَتْ بِذَلِكَ الصِّحَّةَ تَشْبِيهًا بِمَا فَعَلَ (فَنَزَعَ يَدَهُ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ مَرَضُ الْمَوْتِ وَالْمَطْلُوبُ فِيهِ الْمَغْفِرَةُ وَاللُّحُوقُ مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى الْمُرَادُ بِهِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْآتِي.