Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الثاني كتابة السيرة الشاملة والمستقلة للرسول ﵌ وتطورها المبحث الأول السيرة النبوية المسهبة والمستقلة ومصنفوها:

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ١٥٤

عن اعتماد الصالحي نفسه كتاب ابن الجوزي هذا وجعله في قائمة مصادره التي افتتح بها كتابه (سبل الهدى والرشاد) «٢٠٢» .

٥. التناقض في عرض الروايات، إذ أشار في مقدمة هذا الكتاب الى أنه لا يخلط الصحيح بالكذب كما يفعل غيره من المصنفين لإكثار الروايات «٢٠٣» ، ولكنه في كتابه هذا لم يلتزم بهذا العهد الذي قطعه على نفسه في كتابه هذا إذ نقل روايات موضوعة فيه أشار هو نفسه في أحد كتبه إلى وضعها «٢٠٤» ، فمن هذه الروايات ما ذكره حول الطينة التي خلق الله منها نبيه «٢٠٥» .

تنبه العديد من العلماء الذين ترجموا لابن الجوزي في مصنفاتهم إلى هذه الظاهرة في كتبه، إذ علق الذهبي عليه بالقول: " وكان كثير الغلط فيما يصنفه، فانه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبر ... وله وهم كثير في تواليفه يدخل عليها الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف آخر، وأن جل علمه من كتب ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي" «٢٠٦» ، وأضاف ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ) بالقول: " مع هذا فللناس فيه رحمة الله عليه كلام لوجوه، منها كثرة أغلاطه في تصانيفه، وعذره في هذا واضح وهو انه كان مكثرا من التصانيف فيصنف الكتاب ولا يعتبره بل يشتغل بغيره" «٢٠٧» .