Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الثاني كتابة السيرة الشاملة والمستقلة للرسول ﵌ وتطورها المبحث الأول السيرة النبوية المسهبة والمستقلة ومصنفوها:

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ١٥٣

الكتاب إلا مواضع قليلة جدا استشهد بها ابن الجوزي في ما قيل في تلك الحوادث من شعر «١٩٧» .

علل إغفال ابن الجوزي لهذه الأشعار برغبته في الاقتصار والاكتفاء بعرض جوانب الموضوع من دون إطالة لأن أشعار السيرة تأخذ حيزا كبيرا من الكتاب المراد تصنيفه فيها «١٩٨» .

٤. التناسق والترتيب في عرض الحوادث، والمنهجية الدقيقة في تقسيم الكتاب إلى أبواب كبيرة ثم إلى أصغر منها، بحيث أن كل رواية تذهب إلى الباب الذي يوافق مضامينها «١٩٩» ، فهو بذلك قد وضع أسسا منهجية لمباحث السيرة لم تكن بهذه الصورة والتقسيم في العرض والإيراد عند من سبقه، حتى انتهج بعض المصنفين المتأخرين في سيرة الرسول ﵌ خطته هذه في العرض «٢٠٠» ، إذ أشار هذا المصنف إلى هذا الأمر بالقول: " فهذا كتاب ... ذكرت فيه قطرات من بحار فضائل سيدنا رسول الله ﷺ من مبدأ خلقه قبل خلق سيدنا آدم ... وأعلام نبوته وشمائله وسيرته وأفعاله وأحواله وتقلباته إلى أن نقله الله تعالى إلى أعلى جنابه وما أعد له منها من الانعام والتعظيم ... وأثبت ما فيه من الأبواب، وهي بنحو ألف باب والله الهادي للصواب" «٢٠١» ، فضلا