Skip to content

تطور كتابة السيرة النبوية الفصل الثاني كتابة السيرة الشاملة والمستقلة للرسول ﵌ وتطورها المبحث الأول السيرة النبوية المسهبة والمستقلة ومصنفوها:

تطور كتابة السيرة النبوية

عمار عبودى محمد حسين نصار

Printed page ١٥٥

بهذا المنحى الذي سلكه ابن الجوزي في كتابه هذا أصبح لكتابة السيرة أسلوب يتميز باضفاء بعض الروايات الموضوعة في هيكلها.

٦. انطماس شخصية المؤلف في هذا الكتاب، وذلك لعدم وجود رأي مستقل له في الحوادث التي عرضها فيه، إذ لا توجد في هذا الكتاب سوى تعليقات بسيطة في أماكن قليلة منه لا تتعدى أصابع اليد الواحدة «٢٠٨» .

وهذا الأمر مرجعه إلى أن ابن الجوزي كان في كتابه هذا ناقلا أكثر مما هو ناقد، وذلك لبروز الحافز الأخلاقي في هذا الكتاب على حساب الحافز العلمي المتمثل بمناقشة الروايات وغربلتها والترجيح في ما بينها، فضلا عن ذلك لم نجد فيه إحالة واحدة إلى أحد مصنفاته الأخرى التي استعرض فيها سيرة الرسول ﵌ «٢٠٩» .

هذه هي المناحي التي أضفاها هذا المصنف على كتابة السيرة النبوية إذ شكلت إنعطافة مهمة فيها ومغايرة عن المصنفات التي سبقته.