Skip to content

حاشية اللبدي على نيل المآرب فصل في تعديل الشهود وجرحهم

حاشية اللبدي على نيل المآرب

عبد الغني اللبدي

Printed page ٢/ ٤٥٤

[٢/ ٤٥٣]

خطأ. ويصفه، وأن القاتل انفرد بقتله أو لا. وإن ادعى إرْثًا ذكر سببه.

(٥) قوله: "ويلزمه بالحق بعد أن يسأله المدعي الحكم": وليس له أن يحكم عليه بمجرد إقراره، أو ثبوت الحق عليه ببينة، حتى يسأل المدعي، لأن الحق له، فلا يستوفيه إلا بمسألته. وكذا تحليفه، كما يأتي.

(٦) قوله: "فيصرفه الحاكم": ويحكم له بالبراءة إن سأله الحكم.

(٧) قوله: "أو قال: لا يستحق عليَّ شيئًا مما ادعاه": أي وهذا بخلاف ما لو قال: لا يستحقُّ عليَّ ما ادّعاه، فلا يصح هذا الجواب حتى يقول: ولا شيئًا منه، ولا بعضه. وهذا ما لم يعترف بسبب الحق، فلو ادَّعت امرأة مهرها على معترفٍ بزوجيتها، فقال: لا تستحق علي شيئًا، لم يصحّ الجواب، ولزمه المهر إذا لم يقم بيّنةً بإسقاطه أو أدائه. وكذا لو ادَّعت عليه نفقةً أو كسوة، وكذا لو ادعى عليه قرضًا فاعترف به، وقال: لا يستحق علي شيئًا، فلا يكفي، لثبوت سبب الحق.

(٨) قوله: "فإذا أحضرها وشهدت سمعها": أي وجوبًا، وحَكَمَ إن سأله المدعي الحكم. ولا يلزم البينة أن تقول: "والدين باق بذمته إلى الآن" بل يحكم إذا ثبت سبب الحق استصحابًا للأصل، إجماعًا.

(٩) قوله: "ترديدها": أي طلب إعادة الشهادة ثانيًا وثالثًا.

فصل في تعديل الشهود وجرحهم

(١) قوله: "فلا بد من العلم بها": فإن رضي أن يحكم له بشهادة فاسق لم يجز، لأن التزكية حق للشرع.

(٢) قوله: "فيما أقرّ به في مجلس حكمه": مفهومه أن لا يعمل بعلمه فيما أقر به في غير مجلس حكم، لكن إن استند إلى علمه، معتمدًا على استفاضته، جاز له الحكم، كما ذكر في "الطرق الحكمية" (١).