Skip to content

حاشية اللبدي على نيل المآرب كتاب الحدود باب قتال البغاة

حاشية اللبدي على نيل المآرب

عبد الغني اللبدي

Printed page ٢/ ٤٠٨

[٢/ ٣٨٣]

باب قتال البغاة

(١) قول الله تعالى ﴿اقتتلوا﴾ [الحجرات: ٩] جمع باعتبار المعنى، وثنَّى في قوله ﴿فاصلحوا بينهما﴾ باعتبار اللفظ. نزلت في قضية هي أن النبي ﷺ ركب حمارًا، ومر على ابن أُبَيٍّ، فبال الحمار، فسدَّ ابن أُبَيٍّ أنفه. فقال ابن رواحة: والله لبول حماره أطيب ريحًا من مسكِكَ. فكان بين قوميهما ضرب بالأيدي والنعال والسعف. اهـ. جلال (١).

وإن اقتتلت طائفتان من المؤمنين، لعصبيةٍ، أو رياسةٍ، فهما ظالمتان، تضمن كل منهما ما أتلفته على الأخرى. والضمان على مجموع الطائفة. وضمنتا ما جُهِل متلفه بالسوية، كما لو قُتِلَ داخلٌ بينهما لصلح وجهل قاتله. وإن عُلِم كونه من طائفة وجهل عينه ضمنته وحيدها. اهـ. ملخصًا من المنتهى وشرحه م ص.

فائدة: لم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم الخوارج، وهم الذين يكفّرون بالذنب، ويكفّرون أهل الحق وعثمان وعليًّا وطلحة والزبير وكثيرًا من الصحابة، ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم إلا من خرج معهم، فهم فَسَقة يجوز قتلهم ابتداءً والإجازة. على جريحهم. وذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه وطائفة من أهل الحديث إلى أنهم كفار مرتدون. قال في الترغيب والرعاية: وهي أشهر. وذكر ابن حامد أنه لا خلاف فيه. قال في المنتهى: وعنه كفار. قال المنقح: وهو أظهر اهـ. قال في الإنصاف: وهو الصواب الذي ندين الله به (٢). اهـ.