Skip to content

حاشية اللبدي على نيل المآرب فصل فيما يسقط به حد القذف

حاشية اللبدي على نيل المآرب

عبد الغني اللبدي

Printed page ٢/ ٣٩٦

[٢/ ٣٦١] صاحب المنتهى في شرحه عليه، وإن كان ظاهر كلامهم خلافه.

أقول: ثم رأيته صرح في الإقناع باستثناء حد القذف في عدم صحة رجوعه عن الإقرار به، فلله الحمد.

فائدة: تجب التوبة من القذف والغيبة وغيرهما. ولا يشترط لصحتها من ذلك إعلامه، ولأن في ذلك، أي إعلامه، دخول غ ﴿مَ عليه وزيادة إيذاء. وقال القاضي والشيخ عبد القادر (١): يحرم إعلامه، فإن سأله المقذوف ونحوه لم يجب على القاذف ونحوه الاعتراف، على الصحيح من الروايتين، كما قاله الشيخ. وقال: فيعرِّض له ولو مع استحلافه، لصحة توبته، وأما مع عدم التوبة والإحسان فتعريضه كذب، ويمينه غموس. قال: واختيار أصحابنا: لا يُعْلِمُه، بل يدعو له في مقابلة مظلمته. قال: ومن هذا الباب قول النبي ﷺ:"أيما مسلم شتمته أو سببته فاجعل ذلك له صلاة وزكاة وقربة تقرِّبه بها إليك يوم القيامة" (٢). فلو أعلمه بما فعل، ولم يبينه، فحلله، فهو كإبراء من مجهول. وفي الغنية: لا يكفي الاستحلال المبهم، فإن تعذر فيكثر الحسنات. اهـ. ملخصًا من الإقناع.

فصل فيما يسقط به حد القذف

(١) قوله: "لشبهه به": وكذا لو رآها تزني في طهر لم يصبها فيه، واعتزلها، وأتت بولد لستة أشهر فأكثر، فيلزمه قذفها ونفيه. وإن أتت امرأة شخص بولد