فأُتي، فقيل له: أما صدقتك فقد قبلت، أمّا الزانية فلعلها أن تستعف بها عن زناها، ولعلَّ الغني يعتبر، فينفق ممّا أعطاه الله، ولعلَّ السارق يستعف بها عن سرقته" (١).
٥ - اهتمام العلماء بأمر النيّات:
ومما يدلّ على فضل النيّات اهتمام العلماء على اختلاف تخصصاتهم بأمرها، فالنيّات تشكل مباحث هامّة في علم: الأخلاق، والفقه، والأصول، والتوحيد، واعتنى بها شراح الحديث ومفسّرو القرآن.
ومما يدلّ على تعظيمهم لأمرها اعتناؤهم بالحديث الذي يعتبر الأصل في موضوع النيّات: حديث "إنَّما الأعمال بالنيّات" (٢)، وقد تواتر النقل عن الأئمة الأعلام بعموم نفعه وعظم موقعه، قال أبو عبيد: "ليس في الأحاديث أجمع ولا أغنى ولا أنفع ولا أكثر فائدة منه".
عَدْوه ربع العلم أو ثلثه أو نصفه:
واتفق العلماء أمثال الشافعي وأحمد وابن المديني (٣) وأبي داود (٤) والدارقطني (٥) والبيهقي (٦) وغيرهم على عدّه ربع الِإسلام أو ثلثه أو نصفه.