Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين أولا: الأدلة القرآنية

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٦١

الأدلة على اعتبار القصود في العبادات والتصرفات

الأدلة على ذلك كثيرة منها:

أولاً: الأدلة القرآنية:

عندما يتناول الباحث معجم ألفاظ القرآن ويبحث عن لفظ "قصد"، و"نية" فإنه لا يعثر للكلمة الثانية على وجود في كتاب الله، وما يجده من كلمات للفظة الأولى قليل، وبالرجوع إلى الآيات التي ورد فيها "قصد" ومشتقاتها في القرآن ندرك أن القرآن لم يستعمل هذه الكلمات في المعنى الذي نبحثه هنا. (١)

وقد يظن الباحث الذي لم يعش مع كتاب الله أن القرآن لم يتحدث عن المقاصد، ولم يعن بالنيات من أجل ذلك، وهذا قصور نظر، فالقرآن فضل القول في هذه المسألة تفصيلا، لأنها أصل الدين وأساس الاعتقاد، إلا أن القرآن له في هذا المجال تعبيرات تخصه أطلقها على المعنى الذي نعنيه من القصد والنية.

وبالتأمل في آيات الكتاب نجد أن الآيات التي تتحدث عن القصد والنية هي تلك الآيات التي تتحدث عن الإرادة والإخلاص، وقد يعبر القرآن عن النية والقصد بلفظ "الابتغاء".