Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين ثانيا: نصوص زعموا أنها توجب النية في الوضوء

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣١٧

"أَلَا أدُلكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللُه بهِ الخطَايا، ويرْفع الدرجَاتِ؟ "، قالوا: بلى يا رسول الله قال: "إسْبَاغُ الْوُضوءِ عَلَى الْمكارِه، وكَثْرَة الْخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وانْتِظَار الصلاَة بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذلِكُم الرِّبَاطُ" (١).

٣ - وعن عثمان بن عفان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ تَوضأَ فَأَحْسَنَ الْوضوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاه مِنْ جسدِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أظْفار" (٢).

٤ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ أمتِي يُدْعوْنَ غُرّا محَجلِينَ مِنْ آثارِ الْوضوءِ" (٣).

٥ - توضأ عثمان ﵁ ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: "مَنْ توَضأَ وضوْئي هَذَا، ثم يصَلي رَكْعَتيْنِ لَا يحَدثَ نَفْسَه فِيهمَا شيء غفِرَ لَه ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبهِ" (٤)، والأحاديث في فضل الوضوء وعظم ثواب فاعله كثيرة، وقد تضمنتها كتب السنة (٥).

وهذه الأحاديث وما في معناها تفيدنا-كما يقول القرطبي (٦) - أن المراد بها كون الوضوء مشروعا عبادة لدحض الآثام، وذلك يقتضي افتقاره إلى نية شرعية، لأنّه يشرع لمحو الإثم ورفع الدرجات عند الله تعالى.

ثانيا: نصوص زعموا أنها توجب النية في الوضوء:

احتجوا بالحديث الذي يرويه أبو هريرة، عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لَا صَلاةَ لمَنْ لا وُضوءَ لَه، ولَا وضوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكر اسْمَ الله عَلَيْهِ" (٧).