Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين أولا: الأحاديث المبينة فضل المتوضىء والمغتسل

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٣١٦

أدلة الموجبين

لقد سقنا في مقام الردّ على الأحناف جملة من أدلة الموجبين ونحبّ أن نزيد الأمر وضوحا بذكر الأدلة التي لم نسقها هناك وهي كثيرة منها:

أولا: الأحاديث المبينة فضل المتوضىء والمغتسل:

إنّ الأمر الرئيسي الذي هو نكتة المسألة المتنازع عليها بين الفريقين المتنازعين في وجوب النيّة وعدمها في الغسل والوضوء يدور حول معنى القربة والعبادة: ألازم فيهما أم ليس بلازم؟ فالأحناف يقولون:

ليس بلازم، ومخالفوهم يقولون: هو لازم.

واستدل الجمهور على عدم وقوعهما إلاّ عبادة بورود الثواب لفاعلهما مطلقا في الأحاديث، وكل ما هذا شأنه فهو عبادة.

ومن المناسب أن نذكر بعض الأحاديث الدالة على ثواب من فعل واحدة من هاتين العبادتين أو فعلهما كلتيهما:

١ - عن أبي مالك الأشعري (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "الطَّهُور شَطْرُ الإيمَانِ" (٢)، وشطره أي نصفه.

٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: