Skip to content

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين ٢ - صوم رمضان

مقاصد المكلفين فيما يتعبد به لرب العالمين

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٧١

قال النووي: "ولا نعلم أحدا خالف في ذلك" (١).

٢ - صوم رمضان:

القائلون بجواز صومه بنيّة من النهار:

ذهب الإمام أبو حنيفة ﵀ وأصحابه إلى أنَّ صوم رمضان يتأدى بنية من بعد غروب الشمس إلى منتصف النهار (٢).

وخالف زفر (٣) من الأحناف في المريض والمسافر إذ صاما رمضان، قال: لا بد لهما من تبييت النيّة من الليل، لأنه في حقهما كالقضاء، لعدم تعينه عليهما، ولم يرتض الأحناف منه ذلك، لأنَّ صوم رمضان متعين بنفسه على الكل، غير أنه جاز لهما تأخيره تخفيفا للرخصة، فإذا صاما وتركا الترخيص التحقا بالمقيم الصحيح (٤).

وقد استدل الأحناف بأدلة كثيرة نجملها فيما يأتي:

١ - احتجوا بحديث سلمة بن الأكوع ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ بعث رجلا ينادي في النّاس يوم عاشوراء:

"أنَّ من أكل فليتم، أو فليصم، ومن لم يأكل فلا يأكل" (٥).

ولا يتم لهم الاستدلال بالحديث إلَّا على القول بأن صوم عاشوراء كان واجبا، وقد نازع في ذلك بعض مخالفيهم.

قال النووي: "وأجابوا عن استدلال أبي حنيفة بأنَّ صوم عاشوراء كان تطوعا