Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة أولا: ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة في إثبات أثر عمل القلب وتأثره بما يعمل صاحبه

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٨٧

معجلة قبل جنة الآخرة، تغنيها عن لذائذ الدنيا ومتعها، وسيأتي الإشارة إلى ذلك في أثناء البحث.

٤ - إخبات القلب، قال تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحج: ٥٤]، أثبت ﷾ للقلوب صفة الإخبات، وهو من أعمال القلوب ومعناه: "تخشع وتخضع، وتسلّم لحكمته، وهذا من هدايته إياهم" (١).

والإخبات له أثره على العبد المؤمن في صلاحه واستقامته، كما قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [الحج: ٣٤، ٣٥].

وفي الآيتين دليل على أثر الإخبات -وهو عمل قلبي عظيم- في حصول الأمور الآتية:

- وجل القلب وخوفه من الله عند ذكره.

- الصبر على المصائب.

- إقامة الصلاة.

- الإنفاق في وجوه البر.

وهذا يدل على الأثر العظيم للإخبات في حياة العبد المؤمن.

٥ - نزول السكينة على القلب، قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨].

أي: علم ﷾ ما في قلوبهم من الإيمان والوفاء والصدق والسمع والطاعة، فأنزل في