Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المطلب الثاني: نصوص السنة النبوية في بيان مكانة أعمال القلوب

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٧٦

٥ - ودل على مكانة عمل القلب أن شروط لا إله إلا الله ارتبطت بأعمال القلوب، وهي لا تنفع قائلها في الآخرة إلا إذا حقق هذه الشروط، وهذه إشارة إلى ذلك:

أ) شهادة التوحيد مع إخلاص القلب بها سبب لشفاعة النبي ﷺ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ -يَا أَبَا هُرَيْرَةَ- أَنْ لَا يَسْأَلنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّل مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ»، أَوْ: «نَفْسِهِ».

ب) شهادة التوحيد مع يقين القلب بها سبب للبشارة بالجنة: من حديث أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» (١).

ج) شهادة التوحيد مع علم القلب بمعناها ومقتضاها ولوازمها وصدقه فيها سبب لدخول الجنة: فعَنْ عُثْمَانَ بنِ عفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٢)، وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٣).