Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ١ - سوء أخلاق الداعية

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٧٢٦

وقد مر الكلام على الرفق في أكثر من موطن في هذه الدراسة (١).

ت - اتصاف الداعية بالشح والبخل (٢):

إذا اتصف الداعية بالشح والبخل نفر الناس منه؛ لأن الداعية لا بد أن يكون قدوة حسنة في البذل والإنفاق والكرم كما كان القدوة لجميع الدعاة إلى الله، يقول الواصف له ﷺ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ» (٣).

وعن جُبَيْرِ بْنُ مُطْعِمٍ ﵁ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ، مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ، عَلِقَتْ (٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ العِضَاهِ (٥) نَعَمًا، لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا» (٦).