Printed page ٦٦٦
لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ، وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» (١) .
نقل النووي كلام العلماء في معنى قوله ﷺ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» فقال ﵀: "قال العلماء: معناه: هذه البشرى المعجلة له بالخير وهي دليل على رضاء الله تعالى عنه ومحبته له، فيحببه إلى الخلق كما سبق في الحديث (٢) ، ثم يوضع له القبول في الأرض، هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم" (٣) .
قال السيوطي (٤) ﵀: "قال: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ» أي: هذه البشرى المعجلة دليل للبشرى المؤخرة إلى الآخرة" (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب إذا أثني على الصالح فهي بشرى ولا تضره (٤/ ٢٠٣٤) ح (٢٦٤٢). ↩︎
(٢) يشير ﵀ إلى حديث: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ»، وحديث أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ فَيُحِبُّهُ النَّاسُ؟ قَالَ: «تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ». أخرجه أحمد في المسند (٣٥/ ٣٧٩) ح (٢١٤٧٧)، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لمسند أحمد (٣٥/ ٣٧٩) ح (٢١٤٧٧). ↩︎
(٣) شرح النووي على مسلم (١٦/ ١٨٩). ↩︎
(٤) الإمام الكبير صاحب التصانيف النحوي اللغوي المفسر عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، جلال الدين، حافظ مؤرخ أديب، وله الكثير من المصنفات في شتى الفنون منها: الدر المنثور، تدريب الراوي، الاتقان في علوم القرآن وغيرها، في تفسيره يميل إلى طريقة الأشاعرة في الصفات، توفي ﵀ سنة (٩١١ هـ). ينظر: البدر الطالع (١/ ٣٢٨)، الأعلام (٣/ ٣٠١)، الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة (٢/ ١١٥٣). ↩︎
(٥) شرح السيوطي على مسلم (٥/ ٥٥٦) ت: أبو إسحاق الحويني، دار ابن عفان، الخبر، ط ١، ١٤١٦ هـ. ↩︎