Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المسألة السادسة: الحذر من البدع ومن مسالك أهلها

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٤٤٥

الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البِغْضَة في قلوب المؤمنين" (١).

وذكر الذهبي ﵀: "عن سفيان الثوري عليه رحمة الله: من أصغى بسمعه إلى صاحب بدعة، وهو يعلم، خرج من عصمة الله، ووكل إلى نفسه.

وعنه: من سمع ببدعة فلا يحكها لجلسائه، لا يلقها في قلوبهم.

قلت: أكثر أئمة السلف على هذا التحذير، يرون أن القلوب ضعيفة، والشبه خطافة" (٢).

ومعنى كلام الإمام الذهبي ﵀: أن السلف يحذرون من سماع كلام أهل البدع؛ لأن القلوب ضعيفة سريعة التأثر بما تسمع، والشبه تخطف القلوب، وتميل بها عن طريق الهدى، ويزينها الشيطان فتزل القدم بعد ثبوتها.

وذكر العلماء ﵏ (٣) آثارًا عن السلف في التحذير من مجالسة أهل الأهواء لخطورتها على القلوب، ومن ذلك: "قال أبو قلابة (٤) ﵀: لا تجالسوا أهل الأهواء -أو قال: أصحاب الخصومات-؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون.

ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين (٥)، فقالا: يا أبا بكر،