Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المطلب الخامس: أثر عمل القلب على نظرته التفاؤلية للمستقبل، وأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٣٠٢

عَلَى أَبْصَارِهِمْ وَفِي قُلُوبِهِمْ، وَذَكَرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَا الْفِتْنَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ السَّكُونِ (١): فَأَيْنَ أَسْيَافُنَا؟ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنِّي أَخَافُ إِنْ أَحْضَرْتُهَا أَنْ تَعْوِرَ عَيْنَكَ وَتَكْسِرَ سِنَّكَ، فَحَضَرَ السَّكُونِيُّ يَوْمَ صِفِّينَ، فَتَعَوَّرَتْ عَيْنُهُ وَكُسِرَتْ سِنُّهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَاحِدَةٌ كَانَتْ تَكْفِينِي.

وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ فِي غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ (٢): نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ؛ تَفَرَّسَ فِيهِ الْخَيْرَ" (٣).

ويقول ابن القيم في بيان فراسة شيخ الإسلام ونظرته المستقبلية التفاؤلية: "ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أمورًا عجيبة، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم، ووقائع فراسته تستدعي سفرًا ضخمًا.

أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة، وأن جيوش المسلمين تكسر، وأن دمشق لا يكون بها قتل عامّ ولا سبي عامّ، وأن كَلَب الجيش وحدته في الأموال، وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة.