Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المطلب الرابع: أثر عمل القلب على حسن خلقه ﵀، وعفوه عمن آذوه

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٢٨٢

فما زال يصيح، ثم خرج، فلما كان بعد ذلك ذهب هذا الخُتَّلِيّ إلى شعيب (١)، وكان قد ولي على قضاء بغداد، وكانت له في يديه وصية، فسأله عنها، ثم قال له شعيب: يا عدو الله، وَثَبتَ على أحمد بالأمس ثم جئتَ تطلب الوصية! إنما أردت أن تتقرب إليَّ بذا؟! فزبره (٢)، ثم أقامه، فخرج بعد إلى حسبة العسكر" (٣).

وذكر الذهبي عنه أنه كان يقول: "كل من ذكرني ففي حل إلا مبتدعًا، وقد جعلت أبا إسحاق -يعني: المعتصم (٤) - في حل، ورأيت الله يقول: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢]، وأمر النبي ﷺ أبا بكر بالعفو في قصة مسطح (٥)، قال أبو عبد الله: وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم في سببك؟! " (٦).