ويقول المروذي: "قلت لأبي عبد الله: ما أكثر الداعين لك! فتغرغرت عينه، وقال: أخاف أن يكون هذا استدراجًا" (١).
وعن المروذي قال: "أدخلت إبراهيم الحصري (٢) على أبي عبد الله -وكان رجلًا صالحًا- فقال: إن أمي رأت لك منامًا، هو كذا وكذا، وذكرت الجنة.
فقال: يا أخي، إن سهل بن سلامة (٣) كان الناس يخبرونه بمثل هذا، وخرج إلى سفك الدماء، وقال: الرؤيا تسرُّ المؤمن ولا تغرُّه" (٤).
وقال عباس الدوري (٥): "حدثنا علي بن أبي فزارة (٦) قال: كانت أمي مُقعدة من نحو عشرين سنة، فقالت لي يوما: اذهب إلى أحمد بن حنبل، فسله أن يدعو لي، فأتيت، فدققت عليه وهو في دِهْليزه (٧)، فقال: من هذا؟ قلت: رجل سألتني أمي -وهي مقعدة- أن أسألك الدعاء، فسمعت كلامه كلام رجل مغضب، فقال: نحن