Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة الفرع الأول: أثر عمل القلب في طلبه للعلم

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٢٦٦

إخلاص النية لله تعالى، وإذا أخلص العبد لربه في طلب العلم وصدق معه، فتح الله عليه لذة العلم وحلاوته، فلا يشبع منه ولا يمل، ويستسهل الصعب من أجل الحصول عليه، وقال أحمد بن سنان الواسطي (١): "بلغني أن أحمد بن حنبل رهن نعله عند خباز على طعام أخذه منه عند خروجه من اليمن، وأكرى نفسه من ناس من الحمالين عند خروجه، وعرض عليه عبد الرزاق دراهم صالحة فلم يقبلها منه" (٢) (٣)، ودونك أيضًا هذه الإشارات كما يرويها ابن الجوزي ﵀ في مناقبه:

١ - قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل (٤): "سمعتُ أَبي يقول: كنتُ ربما أَردتُ البكور في الحديث، فتأخذ أُمي بثيابي وتقول: حتى يؤذن الناس، أو حتى يُصبحوا. وكنت ربما بَكّرت إلى مجلس أبي بكر بن عياش (٥) وغيره" (٦).