Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ثالثا: الصوفية

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ١٢٢

همهم -بزعمهم- عبادة الله لذاته، لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره، وجعلوا ذروة المحبة الفناء (١) في المحبوب؛ ولهذا قال فيهم السلف: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق (٢). وأفضى بهم هذا إلى احتقار الجنة والنار، واحتقار مقام الأنبياء، بل اعتقاد الحلول (٣) والوحدة (٤) عياذًا بالله.

ومن الناحية العملية وضعوا قاعدة: (المحبة نار في القلب تحرق ما سوى المحبوب)، واتخذوها ذريعة للتنصل من التعبدات التي تشغلهم عن المحبوب -بزعمهم- كالاشتغال بجهاد أعدائه وتعلم دينه وتعليمه ونشر دعوته بين العالمين.

وضلوا في التوكل فجعلوه سلبية مطلقة، وتواكلًا رخيصًا، وتسولًا للمعطين، وتعمدًا لإلحاق الضرر بالنفس، وتركًا للأسباب المشروعة، بل تركًا لأعظم التعبدات