Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم سبب هذه الغزوة:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٧١٦

ومعهم لحربه ألّب له ... غسّان لخم وجذام عامله

والخيل عشرة آلاف فرس، قال في «شرح المواهب» :

(وهذا أقل ما قيل في الجيش)

(عام عسر) أي: شدة وضيق (اعترى) أي: طرأ على المسلمين في الماء، وفي الظّهر، وفي النفقة، وحين طابت الثمار، والمسلمون يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم؛ فلذلك سميت: (غزوة العسرة) .

سبب هذه الغزوة:

وسببها- كما قاله ابن سعد في «طبقاته» : (أنّه بلغ رسول الله ﷺ أنّ الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام، وأنّ هرقل قد رزق أصحابه لسنة، وأجلب معهم لخم، وجذام، وعاملة، وغسان، وغيرهم من متنصرة العرب، وقدّموا مقدماتهم إلى البلقاء، فندب رسول الله ﷺ الناس إلى الخروج، وأعلمهم بالمكان الذي يقصده؛ ليتأهّبوا له) .

وأشار الناظم إلى من انضمّ من القبائل هناك إلى صفوف الروم بقوله:

(ومعهم) أي: ومع الروم (لحربه) ﷺ (ألب) بفتح الهمزة وتشديد اللام المفتوحة؛ أي: جمع (له) أي: لحربه وقتاله، فهو بدل من قوله: (لحربه) (غسان) بفتح الغين المعجمة، وتشديد السين، و (لخم) بسكون الخاء المعجمة (وجذام) و (عاملة) والأربعة قبائل من ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.