Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم (١٧) غزوة دومة الجندل

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٣٥١

وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ: كافينا أمرهم، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: المفوض إليه الأمر هو، وخرجوا فوافوا سوق بدر، وألقى الله الرعب في قلب أبي سفيان وأصحابه، فلم يأتوا، وكان معهم تجارات، فباعوا، وربحوا.

قال تعالى: فَانْقَلَبُوا: رجعوا من بدر بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ: بسلامة وربح، لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ: من قتل أو جرح، وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ بطاعته، وطاعة رسوله في الخروج، وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ على أهل طاعته، إِنَّما ذلِكُمُ أي: القائل: إنّ الناس.. إلخ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ كم أَوْلِياءَهُ الكفار فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ في ترك أمري إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ حقا) اهـ

وفي الآية: أنّ الله تعالى أعطاهم من الجزاء النعمة، والفضل، وصرف السوء، واتّباع الرضا، فرضّاهم عنه، ورضي عنهم، وذلك: لمّا فوّضوا أمورهم إليه، واعتمدوا بقلوبهم عليه.

(١٧) غزوة دومة الجندل

قال اليعمريّ: (بضم الدال وفتحها؛ أي: من دومة، وهي مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال، وبعدها عن المدينة خمس عشرة، أو ست عشرة ليلة، سميت بدومى بن إسماعيل؛ لأنّه نزلها) .