Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم قدوم وفد هوازن على الرسول ﷺ، ورده السبي إليهم:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٦٨٧

ووقف السّبي إلى أن رجعا ... من طائف لعلّ أن يسترجعا

(ووقف) أي: حبس رسول الله ﷺ (السبي) الذي سباه من هوازن، وكانوا ستة آلاف آدمي، سوى الغنم، والنعم، والأموال، فلم يقسمه، وإطلاق السبي على الجميع على التغليب.

قال ابن التلمساني: (ولا يكون السبي إلّا في النساء) نقله عن الخفاجي في «شرح الشفاء» وأمر بالجميع أن يجمع بالجعرانة (إلى أن رجعا) بألف الإطلاق للقافية (من طائف) أي: من غزوة الطائف، وإنّما فعل ذلك (لعلّ) أي: رجاء (أن يسترجعا) بالبناء للمجهول؛ أي: يسترجع السبي أهله، فيرده لهم، ولكنه ﵊ لمّا ترجى ذلك، وانتظر أهل السبي بضعة عشر يوما.. لم يفعلوا حتى قسمه في مستحقيه، ووقعت المقاسم مواقعها.

قدوم وفد هوازن على الرسول ﷺ، وردّه السبي إليهم:

وبعد ذلك قدم وفد هوازن، وهم أربعة عشر رجلا مسلمين، ورأسهم زهير بن صرد الخشمي، وأبو برقان عم رسول الله ﷺ من الرضاعة، فقالوا: يا رسول الله؛ إنا أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك.

وقال زهير: يا رسول الله؛ إنّما في الحظائر عماتك وخالاتك، وحواضنك اللّاتي كنّ يكفلنك؛ أي: لأنّ مرضعته ﷺ حليمة كانت من هوازن، وقال له