Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم خلود سدانة الكعبة في بني طلحة:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٦٥٦

وأخذ المفتاح ثمّ ردّه ... عن رغم قومه الّذين عنده

عبد الله بن محمّد النقيب المقدسيّ: إنّ الله تعالى لمّا أعلم رسوله ﷺ بأنّه قد أنجز له وعده بالنصر على أعدائه، وفتحه مكة، وإعلاء كلمة دينه، أمره إذا دخل مكة.. أن يقول: وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ فصار ﷺ يطعن الأصنام التي حول الكعبة بمحجنه «١» ويقول: «جاء الحق، وزهق الباطل» فيخر ساقطا، مع أنّها كلها كانت مثبتة بالحديد والرصاص، وكانت ثلاث مئة وستين صنما، بعدد أيام السنة) .

خلود سدانة الكعبة في بني طلحة:

(وأخذ) النّبيّ ﷺ من عثمان بن طلحة على الأصح- يوم الفتح (المفتاح) للكعبة، وكان عند أمه محفوظا، وقد أبت أن تسلّمه إيّاه، فقال عثمان: والله لتعطينّه، أو ليخرجنّ هذا السيف من صلبي، فأعطته إياه، فجاء به إلى النّبيّ ﷺ، فدفعه إليه، ففتح الباب، (ثمّ ردّه) أي: ردّ النّبيّ ﷺ المفتاح إلى عثمان بن طلحة، وقال: «خذوها- أي: سدانة الكعبة- خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلّا ظالم» .

ولمّا خرج ﷺ من البيت.. سأله العباس