Skip to content

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم ما كان من هند لزوجها أبي سفيان:

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

حسن بن محمد مشاط

Printed page ٦٠٣

بي رحما، وإنّي جئت في حاجة، فلا أرجع كما جئت خائبا، فاشفع لي، فقال علي: ويحك يا أبا سفيان! والله؛ لقد عزم رسول الله ﷺ على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه، فالتفت إلى فاطمة، فقال: يا بنت محمّد؛ هل لك أن تأمري بنيّك هذا فيجير بين الناس، فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ قالت: والله؛ ما بلغ بنيّ أن يجير بين الناس، وما كان يجير أحد على رسول الله ﷺ، ثمّ قال لعليّ: يا أبا حسن؛ إنّي أرى الأمور وقد اشتدّت عليّ فانصحني، قال: والله؛ ما أعلم شيئا يغني عنك، ولكنك سيد بني كنانة، فقم فأجر بين الناس، ثمّ الحق بأرضك، قال: أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا؟ قال: لا والله ما أظنه، ولكن لا أجد لك غير ذلك، فقام أبو سفيان في المسجد فقال: أيّها الناس؛ قد أجرت بين الناس، ولا والله ما أظن أن يخفرني أحد، ثمّ ركب بعيره وانطلق ولم يأت بظفر، كما قال: (فانفصما «١» ) أي: انقطع وانكسر أبو سفيان.

ما كان من هند لزوجها أبي سفيان:

ولمّا قدم مكة لذلك، وقد طالت غيبته حتى رمته قريش بأشد التهمة، وقالوا: صبأ واتبع محمّدا سرّا.. دخل على امرأته هند بنت عتبة ليلا فقالت له: لقد غبت حتى اتهمك قومك، فإن كنت مع طول الإقامة جئتهم بنجح.. فأنت