الإصابة في تمييز الصحابة
عن أبيه، عن جده- أنّ أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردّة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «نعم عبد اللَّه وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف اللَّه سلّه اللَّه على الكفّار.»
«١»
وقال أحمد: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقوله، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «خالد سيف من سيوف اللَّه، نعم فتى العشيرة.»
«٢»
وروى أبو يعلى من طريق الشعبي، عن ابن أبي أوفى- رفعه: «لا تؤذوا خالدا فإنّه سيف من سيوف اللَّه صبّه اللَّه على الكفّار.» «٣»
ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أخبرت عن النبيّ ﷺ مثله.
وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه- أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك، فقال: اطلبوها فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها، فإذا هي خلفه، فسئل عن ذلك. فقال: اعتمر النبيّ ﷺ فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبيّن لي النصر.
ورواه أبو يعلى، عن شريح بن يونس، عن هشيم- مختصرا، وقال في آخره: فما وجهت في وجه إلا فتح لي.
وفي الصّحيحين عن أبي هريرة في قصة الصّدقة، فقال النبيّ ﷺ: إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللَّه.