Skip to content

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٦/ ٤٣٢

قلت: وهذا أخرجه الطّبريّ من تفسير سنيد من روايته، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عكرمة، وساقه قبل ذلك عن ابن جريج، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبيّ ﵌ على أن لهم ربا على الناس فهو لهم، وما كان للنّاس عليهم فهو موضوع، فلما كان الفتح استعمل رسول اللَّه ﵌ على مكّة عتّاب بن أسيد، وكانت معاملة ثقيف مع بني المغيرة، فأتى بنو عمرو بن عمير يطلبون رباهم من بني المغيرة، فأبوا أن يعطوهم، فارتفعوا إلى عتّاب، فكتب عتّاب إلى النبيّ ﷺ، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ... [البقرة: ٢٧٨] الآية، قال ابن جريج:

قال عكرمة: ويزعمون أنهم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب، وربيعة، بنو عمرو بن عمير، فهم الذين كان لهم الرّبا فأسلم، فذكر الخمسة.

قلت: وزاد هذا الأخير، وهو هلال، فاحتمل أن يكون أخا للأربعة، واحتمل أن يكون ليس أخاهم، ولكنه من ثقيف، وفي ذكر مصالحة ثقيف قبل قوله: فلما كان الفتح- نظر، ذكرت توجيهه في أسباب النزول.

٩٠١٢- الهلب الطائيّ

«١»

. قال ابن دريد: أتى النبيّ ﵌ رجل أقرع، فمسح رأسه فنبت شعره فسمى الهلب، قال ابن دريد: وكان أقرع فصار أفرع، يعني كان بالقاف فصار بالفاء، والأهلب الكثير الشّعر.

والهلب بضم أوله وسكون ثانيه، وضبطه ابن ناصر بفتح أوله وكسر ثانيه.

قلت: وهو يزيد بن قنافة، وقيل ابن يزيد بن عديّ بن قنافة، وكذا قال ابن الكلبيّ، لكنّ سماه سلامة. وقال ابن الكلبيّ: وفيه يقول الشاعر:

كان وما في رأسه شعرة ... فأصبح الأقرع وافي الشّكير

[السريع] روى الهلب عن النبيّ ﵌. روى عنه ابن قبيصة، وحديثه في أبي داود والترمذي وغيرهما. وذكره ابن سعد في طبقة مسلمة الفتح.

٩٠١٣- هلواب

«٢»

: تقدّم ذكره في أسمر بن ساعدة.