الإصابة في تمييز الصحابة
وأخرج ابن شاهين، من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: أهديت مارية لرسول اللَّه ﵌ وابن عم لها ... فذكر الحديث إلى أن قال: وبعث رسول اللَّه ﵌ عليّا ليقتله فإذا هو ممسوح. وسليمان ضعيف، وسيأتي في ترجمة مارية شيء من أخبار هذا الخصي.
وقال الواقديّ: حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قال: بعث المقوقس إلى رسول اللَّه ﵌ بمارية وأختها «١» سيرين وبألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور، ومعهم خصيّ يقال له مأبور، ويقال هابور، بهاء بدل الميم وبغير راء في آخره ...
الحديث، وفيه: فأقام الخصيّ على دينه إلى أن أسلم بعد في عهد النبي ﵌.
٧٥٩٨- ماتع
«٢» :
ذكر الواقدي: أنه مولى فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخروم، وإنه كان هو وهيت في بيوت النبيّ ﵌، وإنه قال لعائشة لما سمعها تطلب امرأة تخطبها لعبد الرحمن بن أبي بكر أخيها: عليك بفلانة فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فسمعه النبيّ ﵌ فنفاه إلى الحمى، فاستمر على ذلك إلى خلافة عمر «٣» وأبي بكر ثم إلى خلافة عمر ﵁.
قلت: وذكر ابن إسحاق في المغازي، عن محمد بن إبراهيم التيمي- أنه هو الّذي قال في بنت غيلان: تقبل بأربع، وتدبر بثمان. والمعروف أن الّذي قال ذلك هو هيت، وهو في صحيح البخاري، عن ابن جريج كما سيأتي في ترجمته.
وذكر ابن وهب في جامعه عن الحارث بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذئب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن مخنّثين كانا على عهد رسول اللَّه ﵌ يقال لأحدهما هيت وللآخر ماتع، فهلك ماتع وبقي هيت بعد.
قال ابن وهب: وحدثني من سمع أبا معشر يقول: إن النبي ﵌ أمر به فضرب، فذكر الحديث. وسيأتي في ترجمة هيت.
٧٥٩٩- مارب
.
روى حديث الدعاء للمحلقين فيما جزم به الترمذي في جامعه. وقد تقدمت الإشارة