الإصابة في تمييز الصحابة
وذكر أبو عمر في ترجمة الضحاك الكلابي أن النبيّ ﷺ لما سار إلى فتح مكة كان بنو سليم تسعمائة، فقال لهم: هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا «١» ، فوافاهم بالضحاك، وكان رئيسهم، وفيه يقول العباس بن مرداس السّلميّ:
إنّ الّذين وفوا «٢» بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضّحّاكا
[أمّرته ذرب السّنان كأنّه ... لمّا تكشّفه العدوّ يراكا] «٣»
طورا يعانق باليدين وتارة ... يفري الجماجم صارما بتّاكا «٤»
[الكامل] وذكر ابن شاهين نحوه، لكن لم يعين اسم [الغزوة] «٥» .
قلت: ويخطر لي أن صاحب هذه الترجمة هو هذا الآتي. واللَّه أعلم.
٤١٨٦- الضحاك بن سفيان» :
بن عوف بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ، أبو سعيد.
قال ابن حبّان وابن السّكن: له صحبة. وسيأتي له ذكر في ترجمة قرّة بن دعموص النميري.
قال أبو عبيد: صحب النبي ﷺ وعقد له لواء، وقال الواقديّ: كان على صدقات قومه، وكان من الشجعان، يعدّ بمائة فارس، وبعثه النبي ﷺ على سرية. وفيه يقول العباس بن مرداس:
إنّ الّذين وفوا بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضّحّاكا «٧»
[الكامل] وقال ابن سعد: كان ينزل نجدا في موالي ضرية، وكان واليا على من أسلم هناك من قومه.