Skip to content

إرشاد العابد في حكم مكث الجنب والحائض والنفساء في المساجد الفصل الثاني أقوال من أجاز للحائض المكث في المسجد والجواب عنها (د) : إن النبي ﷺ لم ينه السيدة عائشة ﵂ في الحج إلا من الطواف بالبيت فقط

إرشاد العابد في حكم مكث الجنب والحائض والنفساء في المساجد

شريف مراد

Printed page ٢٢

١ - أهل الصُّفَّة كانوا من أكثر المسلمين فقراً ولم يكن لهم بيوت فكانوا يأوون إلى موضع مُظلّ في مسجد المدينة يسكنونه (١) ، فكأنهم مضطرين، والقول فيهم كالقول في المعتكف، ألا ترى أن المعتكف إذا اعتكف فإنّه يبادر إلى الاغتسال، فكذلك هم، وكانوا قطعاً يغتسلون عقب احتلامهم.

٢ - أنّ الجنب قد يجوز له المكث في المسجد إذا توضأ - عند الحنابلة - للأثر الوارد في سنن سعيد بن منصور، أمّا الحائض فليس لها ذلك كما مرّ في المقدمة، مع ملاحظة الفارق بين الحائض والجنب كما سبق أيضاً.

ومن أدلتهم قالوا:

(د) : إن النبي ﷺ لم ينه السيدة عائشة ﵂ في الحجّ إلا من الطواف بالبيت فقط

. (متفق عليه)

الجواب عن ذلك:

- بوّب البخاري في صحيحه لهذا الحديث فقال: (باب تقضى الحائض المناسك كلها إلا الطواف)

فانظر- رحمك الله - كيف قال:المناسك، فإنّ هذا الحديث خاص بالمناسك فقط.

- قال الحافظ في الفتح ١/ ٤٧٨: غير ألاّ تطوفي بالبيت هذا الاستثناء مختص بأحوال الحجّ، لا بجميع أحوال المرأة.

- وقال أيضاً ٣ /٥٩٠: قوله " ويعتزل الحيض المصلى " فإنّه يناسب قوله ﷺ (ان الحائض لا تطوف بالبيت) لأنّها إذا أُمرت باعتزال المصلى، كان اعتزالها للمسجد بل للمسجد الحرام بل للكعبة من باب أولى.