شرح العقيدة السفارينية
صاحب المحجن الذي يسرق الحجاج بمحجنه الذي معه، وهو العصا المحنية الرأس، فكان يمر بالحاج ويخطف متاعه، فإن لم يفطن له الحاج ذهب، وإن فطن له قال: تعلق متاعك بمحجني، فرآه النبي ﷺ يعذب بمحجنه في النار (١) .
أما الجنة فرآها النبي ﵊ وهو يصلي صلاة الكسوف حتى هم أن يتناول منها قطف عنب ولكنه لم يفعل (٢) ، وكذلك دخلها ﵊ ورأى فيها قصراً لعمر بن الخطاب ﵁ فلم يدخله لأنه تذكر غيرة عمر (٣) ، ولما حدث النبي ﷺ عمر بذلك بكى عمر ﵁ وقال: أعليك أغار يا رسول الله؟ يعني: لو دخلته ما غرت ولو غرت على غيرك ما غرت عليك.
فالمهم أنه ثبت بالكتاب والسنة أن الجنة والنار موجدتان الآن، وهو أيضاً محل إجماع بين العلماء ﵏، ولكن متى خلقتا؟ هذا هو الذي نتوقف فيه، فإننا لا ندري متى خلقهما الله ﷿.
الوجه الثاني: هل الجنة والنار مؤبدتان أو إلى أمد ثم تفنيان؟
أما الجنة فبالإجماع أنها مؤبدة لا تفنى، والآيات في هذا كثيرة، فما أكثر ما نتلو قول الله تعالى في أهل الجنة: (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً) (النساء: الآية ١٦٩) ، وهو محل إجماع. وأما النار فمحل إجماع أنها مؤبدة إلا خلافاً يسيرا ذهب إليه بعض العلماء ﵏ وهو مرجوح، بل لا وزن له، والصحيح الذي لا شك فيه