شرح العقيدة السفارينية
النبوات وكذلك في إيضاح الدلالة في عموم الرسالة أنه في عهد عمر بن الخطاب ﵁ كانت امرأة في المدينة لها رئي من الجن وأن عمر بن الخطاب ﵁ تأخر وبحثوا عنه فجاءوا إلى هذه المرأة فأرسلت رئيها فأخبرهم (١) .
وقوله: (هما مصيرَ الخلق) ، أي: الجنة والنار.
فالجنة والنار داران هما مآل الخلق وليس بعدهما دار؛ لأن دور الإنسان أربع: الأولى في بطن أمه، والثانية في الدنيا، والثالثة في البرزخ، والرابعة يوم القيامة، وهذه هي الأخيرة لا دار بعدها.
والبحث في مسألة الجنة والنار من وجوه متعددة:
الوجه الأول: هل الجنة والنار موجودتان الآن؟
والجواب: نعم، هما موجودتان الآن، ودليل ذلك في القرآن والسنة.
أما القرآن فقد قال الله تعالى: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) (آل عمران: ١٣١) ، والإعداد بمعنى التهيئة، فإنها مهيأة للكافرين. وأما الجنة فقال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران: ١٣٣) ، والإعداد بمعنى التهيئة. وفي السنة: فقد عرضت النار على النبي ﷺ وهو يصلي صلاة الكسوف (٢) ، ورأى فيها عمرو بن لحي يجر قصبه في النار، يعني يجر أمعاءه، ورأى فيها امرأة تعذب في هرة لها حبستها حتى ماتت، ورأى فيها