شرح العقيدة السفارينية
الخاتمة
١٨٤- مدارك العلوم في العيان ... محصورة في الحد والبرهان
١٨٥- وقال قوم عند أصحاب النظر ... حسٌّ وإخبار صحيح والنظر
ــ
الشرح
هذه مسائل مبنية على علم المنطق، والمؤلف ﵀ أتى بها ملجأ إليها، وإلا فنحن في غنى عن المنطق فالصحابة ﵃ لم يدرسوا المنطق، ولا عرفوا المنطق، والتابعون كذلك.
والمنطق حدث أخيراً، ولا سيما بعد افتتاح بلاد الفرس والرومان حيث انتشرت كتب الفلاسفة، ولا سيما أنها دعمت بعمل من الخلافة كما فعل المأمون، الذي قال عنه شيخ الإسلام ﵀: لا اعتقد أن الله يغفل للمأمون عما صنع بهذه الأمة (١) ، أو كلمة نحوها والعياذ بالله، فقد جر الناس إلى سوء، ودعاهم إلى ضلاله، والله حسيبه.
لكن علم المنطق كتب فيه العلماء ﵏ وحذروا منه، وممن كتب في الرد على المنطق شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢) ، فقد كتب في الرد عليهم كتابين أحدهما مطول والآخر مختصر؛ المطول: الرد على المنطقيين، والمختصر: نقض المنطق، وهذا الأخير أحسن لطالب العلم؛ لأنه أوضح وأحسن ترتيباً، وقد ذكر ﵀ في مقدمة كتاب الرد على المنطقيين قال: