Skip to content

تهذيب الأسماء واللغات باب إبراهيم

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Printed page ١/ ٩٩

أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ وَآتَيْنَاهُ فِى الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِى الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [النحل: ١٢٠ - ١٢٢] .

وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٥١] .

وقال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: ١٢٤] .

وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِى ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِى الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِى الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٧] .

وقال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] .

وقال تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفىّ﴾ [النجم: ٣٧] .

وقال تعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٠] .

وهو أبو إسماعيل إبراهيم بن آزر، وهو تارح، بمثناة من فوق، وفتح الراء، وبحاء مهملة، قيل: آزر اسم، وتارح لقب، وقيل عكسه، والقولان مشهوران، وباقى نسبه إلى آدم مختلف فيه، ولا يصح فى تعيينه شىء، فتركته لهذا ولعدم الضرورة إليه. أنزل الله تعالى عليه صحفًا كما أخبر سبحانه فى كتابه العزيز. قال أهل التاريخ: كانت عشر صحائف، وجعل له لسان صدق فى الآخرين، أى ثناء حسنًا، فليس أحد من الأمم إلا يحبه، وأكرمه بالخلة، وبأن جعل أكثر الأنبياء من ذريته، وختم ذلك ﷾ بنبينا محمد ﷺ، والآيات الكريمة فى بيان أحواله معلومة أشرت إلى بعضها.

هاجر، ﵇، من العراق إلى الشام، قيل: بلغ عمره مائة وخمسًا وسبعين سنة، وقيل: مائتى سنة، ودفن فى الأرض المقدسة، وقبره معروف بالبلدة المعروفة بالخليل، بينها وبين بيت المقدس دون مرحلة.

روينا فى صحيحى البخارى ومسلم، عن أبى هريرة، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: “اختتن إبراهيم، ﵇، وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم” (١) ، روى القدوم، بالتخفيف والتشديد، وسنوضحه فى موضعه من قسم اللغات إن شاء الله تعالى.

وروينا فى صحيحيهما، عن ابن عباس، رضى الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: “أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، ﵇” (٢) . وروينا فى صحيح مسلم، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: “حين أسرى بى ورأيت إبراهيم، وأنا أشبه ولده به” (٣) .

وفى صحيح مسلم أيضًا، عن أنس، أن رجلاً قال للنبى ﷺ: