تهذيب الأسماء واللغات
سام، وكان سام قد ولد قبل الطوفان بثمان وتسعين سنة، ويقال: إنه كان بكره، وقيل: كان نوح أطول الأنبياء عُمرًا، ولم ينقص له قوة، والناس بعده من ذريته. قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات: ٧٧] .
٦٤٠ - نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القريشى الهاشمى الصحابى:
أبو الحارث ابن عم رسول الله ﷺ. كان أسن من أخوته، ومن سائر مَن أسلم من بنى هاشم، ومن حمزة، والعباس، رضى الله تعالى عنهم أجميعن. أُسر يوم بدر، ففداه العباس، فلما فداه أسلم، وقيل: أسلم وهاجر أيام الخندق، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين العباس، وكانا شريكين فى الجاهلية متفاوضين متحابين.
وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة، وحنينًا، والطائف، وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله ﷺ، وأعان رسول الله ﷺ يوم حنين بثلاثة ألف رمح، فقال رسول الله ﷺ: "كأنى أنظر إلى رماحك تقصف أصلاب المشركين". توفى نوفل، رضى الله عنه، بالمدينة سنة خمس عشرة.
٦٤١ - نوفل بن معاوية الصحابى، رضى الله عنه (١) :
مذكور فى المختصر فى أول نكاح المشرك، أسلم على خمس نسوة، فأمره رسول الله ﷺ بفراق واحدة وإمساك أربع. هو نوفل بن معاوية بن عروة، وقيل: نوفل بن معاوية ابن عمرو الدؤلى، من بنى الدؤل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. أسلم وشهد مكة، وهو أول مشاهده، ونزل المدينة وتوفى بها أيام يزيد بن معاوية. روى عن النبى ﷺ. روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الرحمن بن مطيع، وعراك بن مالك.
* * *
حرف الهاء
٦٤٢ - هارون النبى، ﵇:
أخو موسى النبى، ﵇، مذكور فى المهذب فى كتاب الوقف على الذرية.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاء وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٨] .
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى الآخِرِينَ سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: ١١٤ - ١٢٢] .
وقال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِى صَدْرِى وَيَسِّرْ لِى أَمْرِى وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى يَفْقَهُوا قَوْلِى وَاجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَارُونَ أَخِى اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى﴾ [طه: ٢٥ - ٣٢] إلى آخر القصة، والآيات فى فضله مشهورة.
قال الثعلبى فى العرائس: قال كعب الأحبار: كان هارون فصيح اللسان، بَيّن الكلام، إذا تكلم تكلم بتؤدة، وكان أطول من موسى، وتوفى قبل موسى، ﵉. وقد روى عن النبى ﷺ أن موسى، ﵇، دفنه فى شعب أحد. أخرجه إمام الشام ابن عساكر.
وثبت فى الصحيحين من رواية أنس فى حديث الإسراء، أن رسول الله ﷺ قال: "ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون، فرحب ودعا لى بخير" (٢) .
وروينا فى تاريخ دمشق، عن أبى سعيد الخدرى، عن النبى ﷺ قال فى حديث الإسراء: “ثم صعدت إلى السماء الخامسة، فإذا أنا بهاون ونصف لحيته أبيض ونصفها أسود، يكاد لحيته تضرب سرته من طولها، قلت: يا جبريل، مَن هذا؟ قال: هذا المحبب فى قومه، هذا هارون بن عمران” (٣) . وجمع هارون: هارونون.
٦٤٣ - هبار بن الأسود الصحاب (٤) :
مذكور فى المختصر فى باب فوات الحج، هو بفتح الهاء وتشديد الباء الموحدة، هو هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القريشى. أسلم بعد الفتح، وحسن إسلامه، وصحب النبى ﷺ.
٦٤٤ - الهرمزان (:
مذكور فى المهذب فى كتاب السير، هو بضم الهاء والميم، وهو اسم لبعض أكابر الفرس، وهو دهقانهم الأصغر، أسره أبو موسى الأشعرى