تهذيب الأسماء واللغات
إلى رسول الله ﷺ؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثُم مَن؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثُم مَن؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح، قلت: ثُم مَن؟ فسكتت. رواه الترمذى، والنسائى، وابن ماجة، وقال الترمذى: حديث صحيح.
وعن أبى هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: “ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافأناه، ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدًا يكافيه الله ﷿ بها يوم القيامة، وما نفعنى مال أحد قط ما نفعنى مال أبى بكر، ولو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن صاحبكم خليل الله” (١) . رواه الترمذى، وقال: حديث حسن.
وعن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال لأبى بكر: “أنت صاحبى على الحوض، وصاحبى فى الغار” (٢) . رواه الترمذى، وقال: حديث حسن.
وعن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندى، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، فجئت بنصف مالى، فقال لى رسول الله ﷺ: “ما أبقيت لأهلك؟ ”، فقلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: “يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ ”، فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: لا أسبقه إلى شىء أبدًا. رواه أبو داود فى كتاب الزكاة، والترمذى فى المناقب، وقال: هو حديث صحيح.
وعن عائشة، أن أبا بكر دخل على رسول الله ﷺ، فقال: “أنت عتيق الله من النار” (٣) ، فيومئذ سُمى عتيقًا. رواه الترمذى، وقال: غريب.
وعن على، رضى الله عنه، وسُئل عن أبى بكر، فقال: سماه الله صديقًا على لسان جبريل ولسان محمد ﷺ، كان خليفة رسول الله ﷺ فى الصلاة، رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا.
وروينا بالإسناد الصحيح فى سنن أبى داود، عن سفيان الثورى، قال: الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وعمر بن عبد العزيز، وأنه قال: مَن قال: إن عليًا كان أحق بالولاية من أبى بكر وعمر، فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار، وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء.
ومناقب الصديق، رضى الله عنه، لا يمكن استقصاؤها ولا الإحاطة بعشر معشارها، إنما ذكرت هذه الأحرف تبركًا للكتاب بذكره، رضى الله عنه.