قال: فهؤلاءِ يُقْتدى بهم لأنهم جَمَعوا بينَ العلم والحَقائقِ.
وقال أبو يزيد البسطامِيّ (١): عملتُ في المجاهدة ثلاثينَ سنةً، فما وجدتُ شيئًا أشدَّ عليَّ من العلمِ ومتابعتهِ، ولَولا اختلافُ العلماءِ لأفتَيْتُ، واختلافُ العلماءِ رحمةٌ إِلَّا في التَّوحيدِ (٢).
وقال: إذا نظرتُم إلى رجلٍ أُعطيَ منَ الكَراماتِ حتَّى يتربّع في الهواءِ فلا تغتَرُّوا به حتّى تنظُروا كيفَ تجدونَهُ عندَ الأمرِ والنهيِّ وحفظِ الحدودِ واداء الشريعةِ (٣).
وقالَ: أبو حفصٍ عمرُ الحدادُ (٤): منْ لمْ يزنْ أحوالَهُ وأفعالَهُ في كُلِّ وَقتٍ بالكِتابِ والسنَّةِ فَلَا يُعدُّ في ديوانِ الرّجالِ.