Skip to content

وا محمداه إن شانئك هو الأبتر التشريفات العظيمة السنية لخير البرية وسيد البشرية

وا محمداه إن شانئك هو الأبتر

سيد حسين العفاني

Printed page ١/ ٨٩

مَقْضِيَّ الحاجة، وحُكمُ اللهِ له بالعطاء كان حاصلاً في الأزل، وأنَّ الغني الحميدَ قد هيَّأ أسبابَ سعادةِ النبي ﷺ قبل دخوله في الوجود، فكيف يُهمِلُ أمرَه بعد وجودِه واشتغالِه على أكمل وجهٍ بالعبودية وآدابها، زِدْ على ذلك أن الكريمَ إذا شَرعَ في العطيَّة على سبيل التفضُّل لا يبطِلُها، بل كلَّ يوم يَزيدُ فيها بمَنِّهِ وإحسانِه وكرمه، فتفضُّله غيرُ متناهٍ، وكرمُه غير متناهٍ، وإعطاؤه لنبيِّه وعبده محمد ﷺ دائمٌ يَزيدُ أبدًا.

التشريفات العظيمة السَّنِية لخير البرية وسيِّد البشرِيَّة:

سورة "الكوثر" تتمَّةٌ لِما قبلها مِن سُورٍ كلُّها تشريفات سنيَّة من ربِّ البرية لسيِّد البشريَّة:

* فسورةُ "الضحى" كاملة كلُّها لرسول الله ﷺ:

أولها: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣].

وثانيها: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضحى: ٤].

وثالثها: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥].

ثم ختمها بذِكر ثلاثةِ أحوالٍ من أحواله ﷺ فيما يتعلَّقُ بالدنيا، وهي قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٦ - ٨].

* وفي سورة "ألم نشرح" شرَّفه ﷺ بثلاثةِ أشياء:

أولها: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١].

وثانيها: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: ٢].