Skip to content

رفع الاشتباه من مسائل المياه رفع الاشتباه من مسألة المياه

رفع الاشتباه من مسائل المياه

ابن قطلوبغا

Printed page ٢١

أنه قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده" (١)، ولو كان الماء لا ينجس بالغمس لم يكن للنهي والاحتياط توهم النجاسة معني، وكذا الأخبار مستفيضة في الأمر (ق٤/ ب) بغسل [الإناء] (٢) من ولوغ الكلب مع أنه لا يغير لونه ولا طعمه ولا ريحه.

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "لايبول أحدكم في الماء الراكد، ولا يغتسل فيه من جنابة" (٣) من غير فصل بين بين دائم ودائم، وهذا نهي عن تنجس الماء؛ لأن البول والاغتسال في ما لا ينجسه لكثرته ليس بنهي، فدل على كون الماء الدائم مطلقاً محتملا النجاسة لاحتمام النجاسة (٤)؛ إذا النهي عن تنجس ما لا يحتمل النجاسة ضرب من السفة، وكذا الماء الذي يمكن الاغتسال فيه يكون أكثر من قلتين، والبول والاغتسال فيه لا يغير لونه ولا طعمه ولا ريحه.

وعن ابن عباس وابن الزبير ﵄ أنهما أمرا في زنجي وقع في بئر زمزم ينزح