Skip to content

رفع الاشتباه من مسائل المياه رفع الاشتباه من مسألة المياه

رفع الاشتباه من مسائل المياه

ابن قطلوبغا

Printed page ٢٢

ماء البئر كله (١)، ولم يظهر أثر في الماء، وكان الماء أكثر من قلتين، وذلك بمحضر من الصحابة ﵃، ولم ينكر عليهما أحد فانعقد الإجماع من الصحابة على ما قلنا، وعرف بهذا الإجماع أن المراد بما رواه مالك هو الماء الكثير والجاري وبه تبين أن ما رواه الشافعي غير ثابت؛ لكونه مخالفاً

لإجماع الصحابة ﵃، وخبر الواحد إذا ورد مخالفاً للإجماع يرد، [يدل] (٢) عليه أن علي بن المديني قال لم يثبت هذا الحديث عن النبي ﷺ. وقال أبو داود: لا يكاد يصح لواحد من الفريقين حديث عن النبي ﷺ في تقدير الماء، ولهذا رجع

أصحابنا في التقدير إلى الدلائل الحسية دون الدليل (٣) السمعية، ثم تفسير الخلوص، فاتفقت الروايات عن أصحابنا أنه يعتبر الخلوص بالتحريك، وهو أنه إن كان بحال لو حرك طرف منه بتحرك الطرف الآخر فهو ما يخلص، وإن كان لا يتحرك فهو مما لا يخلص، وإنما اختلفوا في جهة التحريك.

فروي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يعتبر التحريك بالاغتسال من غير عنف.

وروى محمد عنه أنه يعتبر التحريك بالوضوء في رواية باليد من غير (ق٥ / أ) اغتسال ولا وضوء،