Skip to content

رفع الاشتباه من مسائل المياه رفع الاشتباه من مسألة المياه

رفع الاشتباه من مسائل المياه

ابن قطلوبغا

Printed page ٢٠

لكونهم اختلفوا في الحد الفاصل بين القليل والكثير. قال مالك: إن تغير لونه أو طعمه أو رائحته فهو قليل، وإن لم يتغير فهو كثير، وقال الشافعي: إذا بلغ الماء قلتين فهو كثير والقلتان عنده خمس قرب

كل قربة خمسون منًّا فيكون جملته مائتين وخمسون منًّا. وقال أصحابنا: إن كان بحال يخلص بعضه إلى بعض فهو قليل، وإن كان لا يخلص فهو كثير، فأما أصحاب الظواهر فاحتجوا بظاهر قول النبي ﷺ: "الماء طهور لا ينجسه شيء" (١) واحتج مالك بقوله ﷺ: "خلق الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته" (٢)،

وهو تمام الحديث أو بني العام على الخاص عملا الدليل (٣)، واحتج الشافعي ﵁ بقول النبي ﷺ: "إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل خبثاً" (٤) –أي يرفع الخبث عن نفسه- وقال الشافعي: قال ابن جريج: أراد بالقلتين قلال هجر كل قربة تسع فيها قربتين وشيئاً. قال الشافعي: وشيء مجهول، فقدرته بالنصف احتياطاً، ولنا ما روي عن النبي ﷺ