البدعة الشرعية
القاعدة التي يدور عليها الباب وكلام العلماء في تقريرها:
والقاعدة التي يدور عليها الباب أن ما تركه النبي ﷺ مع وجود المقتضي له، وانتفاء الموانع، ففعله تديناً بدعة، وتركه سنة.
والنقل لهذا الترك يكون إما بالتنصيص عليه كأن يقول الصحابي: لم يكن يؤذن ولا يقيم في العيد، ولم يكن يصلي على الراحلة المكتوبة، ونحو ذلك، وإما أن يكون بعدم النقل مطلقاً فيستدل على ذلك بعدم الفعل.
(قال عفانة: [من المعلوم عند الأصوليين أن السنة النبوية هي: ما ثبت عن الرسول ﷺ من قول أو فعل أو تقرير.
وأفعال الرسول ﷺ جزء من السنة النبوية باعتبارها مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي وأفعال الرسول ﷺ على أقسام:
منها الأفعال الجبلية التي صدرت عن الرسول ﵊ بمقتضى خلقته وجبلته وطبيعته كلباسه وقعوده ونومه فهذه وأمثالها لا يجب على الأمة إتباعها.
ومن الأفعال ما كان خاصاً به ﷺ كزواجه أكثر من أربعٍ من النساء فهذه لا تشاركه فيها الأمة بالاتفاق.
ومن الأفعال التي صدرت عنه ما كان بياناً لمجمل كبيانه للصلاة والصيام والزكاة فهذا بالاتفاق بين أهل العلم يكون البيان تابعاً للمُبَين في الحكم من وجوب أو ندب أو إباحة.
والأفعال التي صدرت عن الرسول ﷺ وعلمت صفة الفعل فجمهور العلماء على الإقتداء به على تلك الصفة فإن كان الفعل واجباً فالإقتداء به واجب وإن كان مندوباً فالإقتداء به مندوب وإن كان مباحاً فالإقتداء به مباحٌ.
وأما الأفعال التي صدرت عن الرسول ﷺ وجهلت صفة حكمها أواجبة هي أو مندوبة أو مباحة فهي محل خلاف عند الأصوليين (١).
وهناك أفعال تركها الرسول ﷺ ولم يفعلها وهذه على نوعين: