البدعة الشرعية
الخاتمة:
الفصل الأول: أسباب الابتداع
(١):
وقد تجتمع هذه الأسباب جميعها أو بعضها، وقد تنفصل:
١ - انتشار القول بأن البدع تنقسم إلى قسمين: بدع سيئة وبدع حسنة إما لأعراض سيئة، أو تأولا أو جهلا وتقليدا.
٢ - الجهل بـ:
أ - السنة المطهرة وعلم مصطلح الحديث، بحيث لا يميزون بين الصحيح والضعيف والسليم والسقيم، فتكثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة مثل بدعة وحدة الوجود تتوكأ على الحديث الموضوع: "ما وسعتني سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن"، وبدعة النور المحمدي تقف على الحديث المخترع الموضوع المصنوع: "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر"، وبدعة خَلْقِ المخلوقات من أجل محمد ﷺ تعتمد على حديث الكذب: "لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك" وخفي على واضعه الجاهل أن محمداً ﷺ لولا الخلق ما بعث قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
ب - الجهل بمقاصد الشريعة:
فإن الدين قد كمل، ولم يمت رسول الله ﷺ إلا وقد وضح كل شيء ٍ بشهادة الله ﷾ بذلك، حيث قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فأما النوازل الحادثة والوقائع المتجددة، فإنها تنضوي تحت كليات الشرع وقواعده ولا بد أن يكون لها حكما بالقبول أو الرد، سواءً كان ذلك في مجال العبادات أو في المعاملات، ومن كليات هذا الدين وقواعده الأساسية التي تنظم كل الجزئيات الحادثة قوله ﷺ: ( ... وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ... ).
٣ - سوء الفهم للقرآن والسنة: وعدم معرفة أقوال السلف: